البغدادي
280
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « بالحزائم » جمع حزام ، مستعار من حزام الدابة . أراد أنّهم متشمّرون للحرب « 1 » . وقوله : « هم الأنف والخرطوم » ، هو بالضم : الأنف . وخرطوم القوم : سيّدهم . و « المناسم » : جمع منسم بفتح الميم ، وكسر السين ، وهو خفّ البعير . و « الملاحم » : جمع ملحمة ، بفتح الميم والحاء ، وهي الوقعة العظيمة في الفتنة . و « المناعيش » : جمع منعاش مبالغة ناعش ، كمنحار مبالغة ناحر ، من نعشه ينعشه ، بفتح العين فيهما نعشا بسكونها ، إذا رفعه من سقطته . و « الجارم » : الكاسب الفقير ، من جرم يجرم ، كضرب يضرب . و « ربيعة الرقي » هو أبو أسامة ربيعة بن ثابت ، من موالي سليم . ويدلّ عليه قوله : * يزيد الخير إن يزيد قومي * وقال محمد بن معاوية الأسدي : هو من بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين . وهو شاعر مطبوع . قال دعبل بن عليّ الخزاعي : قلت لمروان بن أبي حفصة : يا أبا السّمط من أشعركم جماعة المحدثين ؟ قال : أشعرنا أسيرنا بيتا « 2 » . قلت : من هو ؟ قال : الذي يقول : لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم و « الرّقّيّ » : منسوب إلى رقّة ، بفتح الراء وتشديد القاف ، وهي مدينة ، ومعناها في اللغة كلّ أرض إلى جنب واد ، ينبسط عليها الماء أيام المدّ ، ثم ينحسر
--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 301 : " كذا قيد التفسير هنا رواية ( الحزائم ) في البيت 12 من قصيدة ربيعة الرقي السابقة ، لكن في الوفيات : " قادات لكم بالخزائم " وأرى أنها صواب الرواية ، فالخزائم جمع خزامة ، وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير يسد بها الزمام . وفي الحديث : " ومرهم أن يعطوا القرآن بخزائنهم " . برواية الانقياد لحكم القرآن وإلقاء الأزمة إليه ، كما يؤخذ البعير بخزامته . وانظر اللسان ( خزم ) . والبيت لم يرد في العقد ولا في الأغاني " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " أشعرنا بيتا " . وفي النسخة الشنقيطية : " أسيرنا بيتا " . ولقد أثبتنا رواية الأغاني لأنها متكاملة واضحة .